بمناسبة شهر القلب الأقدس، تأمل أمام القربان الأقدس، من كتابي غير المنشور – بقلم الاب نياز توما
أيها الحبيس الذي وحده يمنحنا الحرية!
أيها الجريح الذي وحده يشفي جراحنا!
أيها النازف الذي وحده يوقف نزيفنا!
أيها الصامت الذي وحده يهبنا النطق!
أيها الجائع الذي وحده يشبع الخلائق!
أيها العطِش الذي وحده يروي العطاش!
أيها العريان الذي وحده يغطي عرينا!
أيها المُشرد الهائم، الذي بغيره لانجد السكنى!
أي حب هذا الذي جعلك تخلي ذاتك؟
فتصير جائعاً وعطشاً، وأنت أملأ من الملء عينه؟!
لا ندري كيف تفكر يارب، وكيف سيكون لنا فكر كفكرك،
بل قلب كقلبك!
فقد ولدنا عراةً وجواعى وعطاشاً،
فماذا تريدنا أن نصير حينما نخلي ذواتنا؟!
أأكثر عرياً ام جوعاً أم عطشاً؟!
مشردين في بقاع الأرض… غرباء أينما حللنا
فلا وطن لنا…
لأنك أنت وطننا الوحيد يارب
ولأنك هذا الوطن الذي ليس له أرض ولا حدود،
لا إسم ولاجنود،
فسنسكن فيك، وهناك سنتعلم كيف نخلي ذواتنا!
فلا نزداد جوعاً وعطشاً، فوق جوعنا وعطشنا،
بل نمتلئ بك وفيك
ونرتوي بعصير الكرمة النازل من جنبك
ويتجدد الروح الفاسد بروحك الذي تنفحه فينا،
خليقة جديدة،
يعود بها الزمان مجبراً، يا سيد التاريخ
ليبدأ القصة من جديد
فنكون معاً، كلاً في الكل
ونسمع صوتك
“تكفيكم نعمتي”، فبها الملء والفيض!
0 Comments
No Comments Yet!
You can be first to comment this post!